حقوق الإنسان في ألمانيا

برلين – ألمانيا بالعربي/احترام حقوق الإنسان متأصل في الدستور الألماني. وعلى المستوى العالمي أيضا، تنشط ألمانيا من أجل حماية الناس من التعرض لانتهاك حقوقهم وحرياتهم الأساسية.
“لا يجوز المساس بكرامة الإنسان. واحترامها وحمايتها من واجبات كافة سلطات الدولة”. هذه هي المهمة الواضحة التي تحددها المادة الأولى من الدستور الألماني، الذي تقر من خلاله ألمانيا “بحرمة وثبات حقوق الإنسان”، باعتبارها “أساس قيام المجتمع وانتشار السلام والعدالة في العالم”. هذا الالتزام تحرص عليه ألمانيا أيضا في علاقاتها الخارجية، وبكل جدية. حماية وترسيخ حقوق الإنسان تلعب دورا مهما في السياسة الخارجية وعلى المستوى الدولي، حيث أنه غالبا ما تشكل التجاوزات المتعمدة لحقوق الإنسان الخطوة الأولى على طريق نشوب الأزمات. معا، إلى جانب الشركاء في الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة (UN) تبذل ألمانيا الجهود في شتى أنحاء العالم من أجل الحـفاظ على معايير حقوق الإنسان وحمايتها والعـمل على تطـويـرها وترسيخـها.
 مـشـاركـة في نـشاطـات المـؤسـسـات الـدولـيـة لـحـقـوق الإنـسـان
ألمانيا دولة موقعة على معاهدة الأمم المتحدة (UN) لحقوق الإنسان، وعلى البروتوكولات الإضافية الملحقة بها (شرعة الحقوق المدنية، شرعة الحقوق الاجتماعية، معاهدة مناهضة العنصرية، معاهدة حقوق المرأة، معاهدة محاربة التعذيب، معاهدة حقوق الطفل، معاهدة حقوق المعوقين، معاهدة ضد الإخفاء القسري). ومؤخرا وقعت ألمانيا على البروتوكول الإضافي لمعاهدة محاربة التعذيب ومعاهدة حقوق المعوقين، وكلاهما تسريان منذ عام 2009. كما كانت ألمانيا أول بلد أوروبي يصادق على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حماية حقوق الأطفال، الذي أتاح المجال لمعالجة الشكاوى الفردية وملاحقتها قضائيا.
الحكومة الألمانية الاتحادية بدورها تدعم وتساند إجراءات الحماية من التمييز والعنصرية، كما تبذل الجهود على المستوى العالمي ضد عقوبة الإعدام، ومن أجل المشاركة السياسية والحماية القانونية، وتدافع أيضا عن حرية الدين والمعتقد، وتحارب الاتجار بالبشر، وتدعم الالتزام بالتقيد بحق الحصول على مسكن والحق في الحصول على مياه شرب نظيفة وعلى خدمات الصرف الصحي. 2,1 مليار مليون إنسان في العالم يفتقدون الماء النظيف. ومن خلال 400 مليون يورو سنويا، تساهم ألمانيا، بصفتها واحدا من أكبر المانحين في هذا المجال، في العديد من المشروعات الرامية إلى تغيير هذا الواقع. الحصول على ماء نظيف هو أحد البنود الجديدة لحقوق الإنسان، وهو الموضوع الرئيسي للنشاط الألماني في مجال التعاون والتنمية. ففي أفريقيا وحدها تم خلال العام 2017 توفير الإمداد بالماء لحوالي 25 مليون إنسان. كانت ألمانيا من 2013 حتى 2015، ومن 2016 حتى 2018 عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، سويسرا. الوسيلة الأهم لمجلس حقوق الإنسان هي “الاختبار الدّوري العام”، الذي تقدم بموجبه كل دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة UN تقريرا عن التزامها بمهماتها المتعلقة بحقوق الإنسان، كما يتوجب عليها الإجابة على أسئلة حرجة. وتخضع ألمانيا لهذا الاختبار للمرة الثالثة في العام 2018.
ألمانيا هي أحد أكثر الأعضاء نشاطا في المجلس الأوروبي، الذي يضم 47 دولة عضوا، ويهتم بحماية ودعم حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية في مختلف أنحاء أوروبا. ومن خلال معاهدات رائدة، وعلى رأسها المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، يساهم المجلس الأوروبي في تطوير إطار قانوني أوروبي مشترك، لمراقبة الالتزام بالمعايير والقيم الموحدة المُلزِمة على كامل أراضي القارة الأوروبية.
أدوات سـيـاسـة حـقـوق الإنـسـان الـدولـيـة
إحدى المؤسسات الأساسية للمجلس الأوروبي من أجل ضمان تنفيذ الالتزام بحقوق الإنسان في أوروبا هي المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECtHR) في مدينة ستراسبورغ، فرنسا. كل مواطن في الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي البالغ عددها 47 دولة، يمكنه التقدم إلى محكمة ECtHR بالشكوى ورفع الدعاوى المتعلقة بتجاوز وعدم احترام حقوق الإنسان التي تضمنها له شرعة حقوق الإنسان الأوروبية. وتؤكد ألمانيا صراحة على واجب كل الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي قبول القرارات الصادرة عن المحكمة وتنفيذها. المحكمة الجنائية الدولية (ICC) في مدينة لاهاي الهولندية هي المسؤولة عن خرق القانون الدولي وعن الجرائم العالمية الكبيرة، إضافة إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي. وتطالب ألمانيا باعتراف دولي بالمحكمة الدولية ICC من قبل جميع بلدان العالم.
مفوضة الحكومة الألمانية الاتحادية لحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية بيربل كوفلر، ومكتبها في مبنى وزارة الخارجية. وهي تعمل على مراقبة التطورات الدولية، وتنسق النشاطات المتعلقة بحقوق الإنسان مع باقي الجهات الرسمية والحكومية، كما تقدم المشورة لوزير الخارجية الألماني الاتحادي. هذا وتخضع السياسة الألمانية المتعلقة بحقوق الإنسان لمراقبة ودعم برلمانيين، منذ عام 1988، وذلك من خلال لجنة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية في البوندستاغ الألماني. وفي العام 2000 تأسس المعهد الألماني لحقوق الإنسان في برلين، وهو يعتبر مؤسسة مستقلة، رغم تمويله من مصار حكومية رسمية. ومن المفترض أن يراقب المعهد أوضاع حقوق الإنسان على المستوى الوطني، وذلك بما يـتـنـاسـب مـع مبادئ باريـس للأمم المتحدة، وأن يساعد على لعب ألمانيا دورها في دعم وحماية حقوق الإنسان في داخل البلاد وخارجها.
مساعدات إنسانية للمحتاجين في حالات الطوارئ

من خلال المساعدات الإنسانية تقدم الحكومة الألمانية الاتحادية يد

العون في شتى أنحاء العالم، للناس المتضررين من الكوارث الطبيعية ولضحايا الحروب والنزاعات المسلحة، وغيرها من الأزمات والصراعات، ممن يقعون ضحية الحاجة، أو الذين تهددهم مثل هذه المخاطر. ويتم هذا بغض النظر عن أسباب الوقوع وظروف الوصول إلى هذه الحال. وتشكل المساعدات الإنسانية تعبيرا عن تحمل المسؤولية الأخلاقية وعن التضامن مع الناس الذين يقعون ضحية الحاجة. وهي تقوم فقط على أساس حاجة المحتاجين وتعتمد على مبادئ إنسانية وأخلاقية إضافة إلى الاستقلالية والحيادية وعدم التحيز. تتولى ألمانيا مسؤوليتها تجاه الناس في حالات الطوارئ وتعمل بشكل فعال من أجل تقوية وتطوير نظام المساعدات الإنسانية العالمي. في 2017 قدمت الحكومة الألمانية الاتحادية، وعلى ضوء الحاجة المتزايدة باستمرار تمويلا من الموازنة وصل إلى ما يقرب من 1,75 مليار يورو من أجل المساعدات الإنسانية. بهذا كانت ألمانيا ثاني أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية في العالم. لا تقدم الحكومة الألمانية هذه المساعدة بشكل مباشر، وإنما من خلال دعم مشروعات مناسبة تقوم بها مؤسسات الأمم المتحدة الإنسانية والصليب والهلال الأحمر، إضافة إلى منظمات ألمانية غير حكومية. وتتركز جهود المساعدات الألمانية بشكل رئيسي على الأزمات الإنسانية في الشرق الأوسط وأفريقيا. بالإضافة إلى ذلك تعتبر ألمانيا من الداعمين الدائمين وثاني أكبر المتبرعين لصندوق طوارئ الأمم المتحدة CERF وصندوق مجموعة بلدان الأمم المتحدة. حماية حقوق الإنسان تشكل أيضا دعامة من دعائم سياسة الفضاء الإلكتروني (السيبراني) الخارجية. في 2013 و2014 أصدرت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارات حول احترام الخصوصية في عصر التقنية الرقمية. وتعود هذه القرارات إلى مبادرة ألمانية برازيلية مشتركة. حيث تعتقد ألمانيا أن حقوق الإنسان على الشبكة، أون لاين يجب أن تكون صالحة تماما كما هي خارج الشبكة، أوف لاين. في 2018 أكدت ألمانيا على جهودها من أجل الخصوصية وحماية البيانات الشخصية في عصر التقنية الرقمية وتولت رئاسة تحالف حرية الإنترنت (أون لاين)، الذي يعمل من أجل دعم وحماية حقوق الإنسان في عصر التقنية الرقمية….المزيد 

Click here to return to the main page

لمتابعة جميع أخبار ألمانيا فور حدوثها وروابط اللجوء ولم الشمل والتواصل واستشارتنا مباشرة يسعدنا اعجابكم بالصفحة الجديدة بالفيسبوك من هنا أو عبر الرابط التالي https://www.facebook.com/germanyvoice19/

اضغط على الروابط للوصول الى : مواقيت الصلاة في جميع مقاطعات ومدن ألمانيا//////الصفحة الرسمية لأخبار ألمانيا بالفيسبوك ///منح دراسية مجانية ////روابط الهجرة واللجوء لكندا////// فرصة العمل في ألمانيا ///// خدمة المستشار القانوني ////لم الشمل//// وظائف وفرص عمل بالخليج العربي///// الهجرة واللجوء لألمانيا /////أخبار الرياضة ////فرص الهجرة واللجوء والعمل بالسويدالبث المباشر والحي لأسعار العملات في ألمانيا لحظة بلحظة -اضغط هنا - التحديث كل ثانية

You may also like...